السيد محمد تقي المدرسي

382

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

لزوجته : ( لم أجدك عذراء ) كل ذلك ليس من القذف ولكن فيها التعزير . ( مسألة 10 ) : يتوقف إجراء حد القذف على مطالبة المقذوف . الفصل الثاني : في ما يعتبر في القاذف والمقذوف ( مسألة 1 ) : يعتبر في القاذف : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، فلا حد لقذف الصبي ، والمجنون ، والمُكْرَه ، والغافل ، والساهي . نعم لو كان يؤثر فيه التأديب يؤدّبه الحاكم بما يراه وكذا المجنون . ( مسألة 2 ) : لو قذف العاقل أو المجنون الأدواري في دور عقله فَجُنَّ العاقل وعاد دور الجنون في الأدواري لا يسقط الحد ، بل يُحد ولو في حال الجنون . ( مسألة 3 ) : إذا قذف السكران وكان سكره بحق - كالمداواة ، والاضطرار ، والغفلة عن السكر أو غير ذلك - ولم يكن له قصد بالنسبة إلى القذف فلا حد عليه ، وإن لم يكن كذلك فعليه الحد « 1 » . ( مسألة 4 ) : لا فرق في القاذف بين المسلم والكافر ، ولا بين الحرّ والعبد « 2 » . ( مسألة 5 ) : في ثبوت الحد بحكاية القذف إشكال . ( مسألة 6 ) : يُشترط في المقذوف : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والإسلام ، والعفة ، فمع اجتماع الخمسة يتحقق الإحصان الموجب لثبوت الحد على القاذف ، ومع فقد بعضها فلا حد وعليه التعزير ، فلو قذف صبياً أو صبية أو مملوكاً أو كافراً يُعزر . ( مسألة 7 ) : من كان متظاهراً بالزنا أو اللواط أو هما معاً فلا حد لقاذفه ولا تعزير ، ومع عدم التظاهر يتحقق القذف ، ومع التظاهر بأحدهما دون الآخر فلا حد ولا تعزير فيما تظاهر دون غيره كما أنه لو كان متظاهراً بغيرهما من المعاصي دونهما يثبت حدّ القذف . ( مسألة 8 ) : لو قال للمسلم : ( يا بن الزانية ) أو قال : ( أمك زانية ) وكانت أمه

--> ( 1 ) فيه إشكال إذا فقد القصد ، أما إذا كان السكر مجرد حالة نشاط ولا يفقد معه القصد كما هو كذلك في أغلب الحالات كان عليه الحد ، وعليه حملت رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام عن الإمام علي عليه السّلام : « إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجلدوه حد المفتري » . ( 2 ) وفي رواية : يحدّ دون الثمانين بسوط أو سوطين .